أخبــاربلاد الجوارنبض الساعة

انسحاب شركات أجنبية.. أزمة عميقة تضرب قطاع النفط العراقي

دخل الملف النفطي العراقي مرحلة جديدة أكثر تعقيدًا، بعد سلسلة تطورات أمنية وفنية ضربت البنية التحتية وعمليات الإنتاج خلال الحرب الأخيرة، لتتحول الأزمة من مجرد تعطل مؤقت في التصدير إلى تحد أعمق يطال استدامة القطاع نفسه وقدرته على التعافي السريع.

خلال الأسابيع الماضية، تعرَّض عدد من الحقول والمنشآت النفطية إلى هجمات متكررة بطائرات مسيّرة مجهولة، استهدفت مواقع تشغيلية وبنى تحتية مرتبطة بالإنتاج والنقل، في جنوب البلاد وشمالها، بما في ذلك حقول حيوية، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها؛ ما دفع الشركات الأجنبية إلى إجلاء كوادرها، ووقف أعمالها بشكل نهائي.

وبحسب معطيات ميدانية، فإن بعض هذه الضربات لم يكن هدفها إيقاف الإنتاج بشكل مباشر فحسب، بل إرباك بيئة العمل داخل الحقول، وإيصال رسائل ضغط تتعلق بملفات سياسية وأمنية أوسع، وهو ما انعكس سريعًا على وتيرة العمليات داخل القطاع النفطي.

ومع تصاعد التوتر، أعلنت الحكومة العراقية حالة “القوة القاهرة” في مارس/ آذار 2026، في خطوة سمحت للشركات المشغلة بتعليق التزاماتها التعاقدية، بالتزامن مع توقف أو تراجع الإنتاج في عدد من الحقول، خصوصًا في إقليم كردستان، حيث تعرَّضت منشآت الطاقة لاستهدافات أدت إلى شلل شبه كامل في بعض المواقع.

تضرر الحقول النفطية
وهذا التوقف المفاجئ في الإنتاج لم يمر دون تداعيات فنية، إذ يؤكد خبراء أن إغلاق الآبار بشكل غير مخطط قد يؤدي إلى تغير خصائص المكامن النفطية، وانخفاض الضغط داخلها؛ ما ينعكس على كفاءة الاستخراج عند إعادة التشغيل، ويزيد كلف الصيانة والمعالجة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى